الشيخ محمد أمين زين الدين
82
كلمة التقوى
أكل المحرم أو أكل النجس أو شرب النجس ، إلا إذا ثبت أن حرمة هذه الأمور على المكلف أشد أهمية وتأكدا في نظر الشارع من وجوب الحج عليه ، أو هي محتملة الأهمية منه ، ولم يثبت ذلك من الأدلة ، وقد تعرضنا لهذا في المسألة المائة والثالثة والثلاثين ، فلتراجع . [ المسألة 159 : ] إذا ملك الانسان نفقة الحج وتمت له أنحاء الاستطاعة في عامه وكان عليه حق شرعي واجب من زكاة أو خمس أو غيرهما من الحقوق الواجبة ، وجب عليه اخراج الحق الشرعي الذي اشتغلت به ذمته ، أو الذي تعلق بماله ولم يجز له تأخير اخراجه من غير عذر يسوغ له ذلك ، وليس من الأعذار له في التأخير أن يكون مالكا لنفقة الحج ويقدم الحج على أداء الحق ، وإذا هو سافر إلى الحج وترك أداء الحق كان عاصيا آثما في تأخير الحق ، وإذا أتى بالحج وكانت نفقته في الحج ونفقة عياله مما لم يتعلق به الحق الواجب ، أو كانت مما تعلق به الحق وقد أداه منها خاصة كان حجه صحيحا . ولا يصح حجه إذا كانت ثياب احرامه ، أو ثياب طوافه ، أو ثمن هديه من المال الذي تعلق به الحق ، وكذلك الحكم إذا كان وجوب الحج قد استقر في ذمته من عام سابق ، وكانت عليه الحقوق الآنف ذكرها في ذمته أو في أعيان ماله . ولا يحل له التصرف في المال الذي تعلق به الحق ، فينفق منه في سفر أو حضر أو في نفقة حج أو غيره ، وإن بقي من المال مقدار ما فيه من الخمس أو الزكاة ، وتراجع المسألة الثالثة والستون والمسألة السادسة والستون .